الإمام أحمد بن حنبل

84

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7166 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ : دَارَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ ، وَهِيَ تُبْنَى ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي ، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً ، أَوْ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً ، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً " ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ ، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى جَاوَزَ الْمِرْفَقَيْنِ ، فَلَمَّا غَسَلَ رِجْلَيْهِ ، جَاوَزَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى السَّاقَيْنِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ ، فَقَالَ : " هَذَا مَبْلَغُ الْحِلْيَةِ " « 1 » .

--> الذي يتبخر به وأعد له الجمر ، وهو المراد في هذا الحديث ، أي : إن بخورهم بالألؤة ، وهو العود . والألؤة ، قال 63 / 1 : هو العود الذي يتبخر به ، وتفتح همزته وتضم . وقوله : " على خلق رجل واحد " ، قال السندي : روي بفتح خاء وسكون لام ، وهذا أنسب بقوله : " على صورة أبيهم " ، وبضمها ، وهذا أنسب بقوله : " أخلاقهم " ، وقد رجح الوجة الثاني بأن يجعل قوله : " على صورة أبيهم " كلاما مستأنفا ، ولا يجعل بدلا من قوله : " على خلق رجل " ، أي : هم على صورة أبيهم . قلت ( القائل السندي ) : وهذا أبلغ لما فيه من بيان الخلق والخلق جميعا ، والأول لا يناسب بقوله : " أخلاقهم " أصلا . قلنا : قد اختلف الرواة في ضبط هذا الحرف ، فقد أشار مسلم في " صحيحه " عند الحديث رقم ( 2834 ) ( 16 ) إلى أن ابن أبي شيبة ضبطه بضم الخاء واللام ، وأن أبا كريب ضبطه بفتح الخاء وسكون اللام ، قال النووي في " شرحه " 172 / 17 : وكلاهما صحيح . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين .